المظفر بن الفضل العلوي
418
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فقال له الفضل : ويلك أما وجدت غيري « 1 » يجمع بينكما ؟ ، فقال : يا مولاي إنّما هو جمع تفضّل لا جمع توصّل . ولعمري إنّ له وجها يعلّل به ، ولقد كان عن التّهمة فيه غنيّا . وتبعه فيه أبو الطّيب فجعل مكان الجمع الشفاعة . والجمع « 2 » قد يكون بصلات الممدوح ، والشفاعة فلا تؤوّل بذلك ، ففسد عليه المعنى بلفظة الشفاعة « 3 » . ومدح جرير بشر بن مروان بقصيدة منها : يا بشر حقّ لوجهك التبشير * هلّا غضبت لنا وأنت أمير « 4 » قد كان حقّك أن تقول لبارق * يا آل بارق فيم سبّ جرير ؟ فقال له بشر « 5 » : قبّحك اللّه يا بن المراغة ، أما وجدت رسولا غيري ؟ ! وقد أخذ بلال على ذي الرّمّة كلمة هي دون هذا المأخذ لمّا أنشده : سمعت : النّاس ينتجعون غيثا * فقلت لصيدح : انتجعي بلالا « 6 »
--> ( 1 ) م أحدا . ( 2 ) فيا : تكررت « الجمع » . ( 3 ) ليست لفظة « الشفاعة » في ك . ( 4 ) ديوانه ص 301 ، وفيه : يا بشر حقّ لبشرك التبشير . . . ، وهما في عيار الشعر 92 ، والموشح 126 . ( 5 ) م ، فيا : سقطت « بشر » . ( 6 ) البيتان في ديوانه ص 442 ، ق 57 ، وفيه : النكباء : ريح ، يمان : من اليمن ، ناوحت : قابلت .